تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
190
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
وذلك لاستحالة اخذ ما يكاد يتأتى الا من قبيل الامر بالشئ . اى لا يمكن اتيان الصلاة بداعي الامر بها توضيح البحث في المقام انه يصح تصور ما سيجئ وكذا في المقام يصح ان يتصور الآمر كون الصلاة بداعي الامر اما في مقام الاتيان فلا يصح اتيان الصلاة مع قصد القربة لأنه لا يكون الامر من قيود الصلاة المركبة ومحض تصور الامر لا يجدى في قصد القربة . والحاصل ان المفروض عندكم تعلق الامر في الصلاة التي تكون مع قصد القربة اى تكون الصلاة مقيدة مع قصد الامر فيلزم على هذا الفرض قصد الامر بدون الامر لان الامر لا يكون جزء الصلاة . ان قلت انا نتصور الامر اى يتصور أولا قبل الامر بالصلاة أن تكون مع قصد الامر . قلت إن تصور الامر لا ينفع في قصد الامر في مقام الامتثال . توضيحه ان الآمر يأمر ويدعو إلى متعلق الأمر لا إلى غيره لذا لا بد من اخذ قصد امر المتصور في متعلق الأمر ولا يمكن هذا الاخذ لأنه لا ريب من اشتراط المقدورية في متعلق التكليف فلو اخذ قصد الأمر قيدا أو جزءا للزم عدم المقدورية لعدم قدرة المكلف على اتيان المركب أو المقيد لان قصد الامر لا يكون مقدورا للمكلف . وبعبارة أخرى ان قلت إن قصد الامر يوجد مع نفس الأمر اى يجيء قصد الأمر مع الأمر في زمان واحد قلت على هذا يلزم اتحاد الداعي والمدعو اليه هذا لا يصح عقلا لان الأمر يكون داعيا إلى متعلقه وعلى هذا الفرض يكون المتعلق الصلاة المقيد بقصد الأمر فلا يصح اتيان الصلاة مع قصد الأمر باي يكون قصد الأمر جزء الصلاة أو قيدا لها ان كان كذلك فيكون هذا المتعلق غير مقدور لان شئ لا يكون داعيا إلى نفسه اى الأمر لا يكون داعيا إلى نفسه . لكن إذا كان متعلق الأمر نفس الصلاة من غير التقييد بقصد الأمر فهذا يصح لتغاير الداعي والمدعو اليه اى يكون الأمر داعيا والصلاة مدعوا اليه .